أسماء الله الحسنى وصفاته الحلقة الثانية عشرة في موضوع القابض الباسط "

نبذة عن الفيديو

بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فهذه

الحلقة الثانيةعشرة في موضوع ( القابض الباسط) وهي بعنوان :

المقدمة :*ضوابط في توحيد الأسماء والصفات:

تاسعا: الألفاظ التي لم ترد في الكتاب والسنة إثباتها ونفيها في حق الله يتوقف في لفظها، ويستفصل في معناها :

أطلق بعض الناس ألفاظًا ليست في القرآن ولا في السنة، ولا تدل

على كمال ولا مدح، ما هو الموقف من هذه الإطلاقات؟

نحن قلنا: إذا أطلقت على الله كلامًا فيه مدح وكمال يجوز حتى لو من باب الإخبار، وإذا أطلقت  على الله كلاما فيه نقص فهذا كفر، لو أطلق على الله كلامًا لا هو مدح ولا هو ذم، قد يكون محتملا، فما هو الموقف من هذا الإطلاق؟ هذا يتبين من خلال الضابط التاسع، الألفاظ التي لم ترد في الكتاب والسنة إثباتها أو نفيها في حق الله يتوقف في لفظها، ويستفصل عن معناها....

مثال: لو قال احد الناس: الله جسم أو ليس بجسم؟ هل وردت هذه اللفظة في الكتاب والسنة؟ هل يفهم منها المدح؟ هل يفهم منها الذم؟ هل هو يريد أن يثبت أن ذات الله موجودة؟ ماذا يريد؟ أما هو فيفهم من كلامه التشبيه بالمخلوقات إذا كان يقصد أنه جسم مثل المخلوقات، فهذا يعتبر كفرا.

ما هو الموقف من إطلاق هذه الألفاظ التي لم ترد في الكتاب والسنة لاإثباتا ولا نفيا؟

وهنا يجب التوقف في لفظها لا تثبت ولا تنفى، لكن نستفصل في المعنى، يا أيها القائل ماذا قصدت بهذه الكلمة؟ فإن قال معنى يليق بالله، قلنا: المعنى مقبول ليس اللفظ،وإن قال معنى لايليق بالله، قلنا : المعنى مرفوض مردود،واللفظ كذلك،ونقول له لا تستعمل هذا اللفظ

مثال آخر: لفظ (الجهة) لو قال قائل: هل نثبت لله جهة؟ فنقول له لفظ الجهة ما ورد في الكتاب ولا في السنة، لكن الذي ورد فيهما يغني عنه، ورد أن الله في العلو، ورد أن الله في السماء يعني في العلو، فإذا قلنا: ماذا تقصد بالجهة؟ قال: أريد الجهة هل لله جهة يعني علو يحيط به ، فنقول: إذا قصدت أن هناك مخلوقًا يحيط بالله فهذا باطل، وإذا قصدت أنه محدود بحد وأن شيئًا فوقه هذا باطل، لأن الله أعظم من أن يحيط به شيء من مخلوقاته، والله هو الأعلى فلا شيء فوقه يحيط به ولا يحاط به.

قال شيخ الإسلام رحمه الله : والألفاظ التي لم تنطق الرسل فيها بنفي ولا إثبات كلفظ الجهة، والحيز، ونحو ذلك لا يطلق فيها النفي ولا الإثبات إلا بعد بيان المراد، فمن أراد بما أثبت معنى صحيحًا فقد أصاب في المعنى، وإن كان في اللفظ خطأ، ومن أراد بما نفاه معنى صحيحًا فقد أصاب في المعنى، وإن كان في اللفظ خطأ، وأما من أثبت بلفظه حقًا وباطلاً، أو نفى بلفظه حقًا وباطلاً، فكلاهما مصيب فيما عناه من الحق، مخطئ فيما عناه من الباطل، قد لبس الحق بالباطل، وجمع في كلامه حقًا وباطلاً" [الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح:4/ 318].

فنقول: اترك هذا التعبير لا تستعمله، في القرآن والسنة ما يغني عنه،

 إذا قال: أنا أقصد كذا وكذا من القصد الصحيح، وافقناه على القصد لا على اللفظ، وإن قال قصدًا باطلاً خطأناه في القصد، ونهيناه عن اللفظ؛ لأنه موهم.

إلى هنا ونكمل في الحلقة القادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .