القابض الباسط أسماء الله الحسنى وصفاته الحلقة التاسعة في موضوع القابض الباسط "

نبذة عن الفيديو

بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فهذه

الحلقة التاسعة في موضوع ( القابض الباسط) وهي بعنوان :

المقدمة :*ضوابط في توحيد الأسماء والصفات:                      

وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله اتفاق العلماء على أن دعاء صفاته وكلماته كفر، حيث قال: "وأما دعاء صفاته وكلماته فكفر باتفاق المسلمين، فهل يقول مسلم: يا كلام الله اغفر لي، وارحمني، وأغثني، وأعني، أو يا علم الله، أو يا قدرة الله، أو يا عزة الله، أو يا عظمة الله، ونحو ذلك" هذا في كتاب الرد على البكري [79].

إذاً لا يجوز دعاء الصفة، ولا نداء الصفة.

وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عن قول القائل: يا وجه الله ، فقال: لا يجوز لأحد من المسلمين أن يدعو صفات الله عند جميع أهل العلم، كأن يقول: يا وجه الله، أو يا علم الله، أو يا رحمة الله، أو ما أشبه ذلك، وإنما الواجب أن يدعوه سبحانه بأسمائه الحسنى لقول الله:{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}[الأعراف: 180فيقول: يا الله يا رحمن يا رحيم ونحو ذلك، ماذا يقصد إذاً بهذا الذكر الذي في الصباح والمساء، أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق [مسلم: 2708].

هذا دعاء بالصفة، وليس دعاء الصفة، فأنت لا تقول: يا كلمات الله أعوذ بك، لا لأن هذا يوهم أن الكلمات مستقلة، ومنفصلة عن الذات ، لكن أعوذ بكلمات الله، هذه استعاذة بصفاته، أعوذ بكلمات الله، أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر [أبو داود:3893، وصححه الألباني صحيح الترغيب:3453]، إذاً هذه الفرق بين دعاء

الصفة والدعاء بالصفة.

بعض الناس قد يفهم من كلامه أنه لم يرد الوجه وحده، بل يريد ذات الله وصفات الله، فنقول: إذاً نيتك وعقيدتك ومفهومك صحيح، لكن

صحح اللفظ اخرج عن الوهم، اخرج عن الشبهة لا تتلفظ بكلام موهم، قد يكون المقصود منه حقًا، وقد يكون المقصود باطلاً، اخرج عن الإيهام بين وضح، الكلام عن الله ينبغي فيه الدقة، والتحري، والتوقي، اخرج عن قضية الالتباس، الدعاء بالصفة من قبيل التوسل بالمشروع، وقد ثبت من مأثور الأدعية: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث [الترمذي: 3524، وصححه الألباني السلسلة الصحيحة: 227]، معناه:  أسألك يا الله برحمتك، أعوذ بعزة الله، هذا السؤال لله بعزته، وكذلك قوله: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك [البخاري: 1162]، اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرًا، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرًا لي.

قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: "ويستحب التوسل بصفات

الله، فيقول: اللهم إني أسألك بأنك عظيم، أو بقدرتك العظيمة، أو أسألك بحلمك، ونحو ذلك. [مجموع فتاوى ابن باز: 28/403].

إلى هنا ونكمل في الحلقة القادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .