القابض الباسط أسماء الله الحسنى وصفاته الحلقة الثامنة في موضوع القابض الباسط "

نبذة عن الفيديو

.بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فهذه الحلقة الثامنة في موضوع ( القابض الباسط) وهي بعنوان :

المقدمة :*ضوابط في توحيد الأسماء والصفات:                       هل يجوز الاستعاذة بصفاته؟

الجواب: نعم، لأن الأدلة قد وردت بذلك، أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك [مسلم: 486]، أعوذ بالله وقدرته من شر ما

أجد وأحاذر [مسلم: 2202]، أعوذ بعزة الله وقدرته[أبو داود: 3893، وصححه الألباني صحيح الترغيب: 3453]، عزة الله صفة، قدرة الله صفة، معافاة الله، فإذاً يجوز الاستعاذة بصفاته.

الحلف أقسم بالله، أقسم بالجبار، مثلاً تالله بالله والله، والعزيز الحكيم، أقسم بالعزيز الحكيم.

الحلف بالصفة: أقسم بعزة الله، فالاستعاذة والحلف جائزان بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى.

أما الدعاء والتعبيد فلا يكونان إلا بالأسماء فقط، فنقول في التعبيد: إذا أردنا التسمية مثلاً عبد الرحمن، عبد الله، عبد الحميد، ولا نقول: عبد الرحمة، عبد العزة، عبد القدرة، ولا نسمي عبد كرم الله، كذلك الدعاء، فإننا ندعوه بأسمائه الحسنى: يا رحمن ارحمني، يا حي يا قيوم، ولا يجوز لنا أن ندعو بالصفة، فلا يجوز أن نقول: يا رحمة الله ارحمينا، يا مغفرة الله اغفري لنا، وهنا لا بد أن نفرق بين أمرين مهمين، التفريق بينهما يزيل لبسًا عظيمًا، هناك فرق كبير بين دعاء الصفة، والدعاء بالصفة:

فالمراد بدعاء الصفة أن تكون الصفة هي المدعوة، ومعنى ذلك كأنها شيء آخر غير الله، وهذا باطل؛ لأن صفات الله لا تنفك عنه، ولا عن ذاته، فعندما ينادي الصفة وحدها فإن هذا معناه أن الصفة قائمة وحدها بمعزل، وهذا لا يجوز باطل فإن قول القائل: يا رحمة الله ارحميني، ويا عزة الله أعزيني، ويا قوة الله قويني، معناها أنه يعتقد أن الصفة منفصلة عن الموصوف، وأن الصفة تغفر وحدها، وترحم وحدها، وتغني وحدها، وتقوي وحدها، فجعل الصفة إلهًا معبودًا، وهذا كفر باتفاق العلماء، لأن صفات الله ملازمة لله، ملازمة لذاته لا تنفك عنه، قائمة بها غير منفصلة عنه.

إلى هنا ونكمل في الحلقة القادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .