القابض الباسط أسماء الله الحسنى وصفاته الحلقة الرابعة في موضوع القابض الباسط "
نبذة عن الفيديو
بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فهذه الحلقة الرابعة في موضوع ( القابض الباسط) وهي بعنوان :
المقدمة :*ضوابط في توحيد الأسماء والصفات: مثلاً قال ابن القيم رحمه الله: "ولهذا أطلق الله على نفسه أفعالاً لم يتسم منها بأسماء الفاعل، كأراد فلا تكون من أسمائه المريد السميع، وشاء وأحدث ولم يسم نفسه، ولم يسم في نص صحيح بالمريد والشائي والمحدث، كما لم يسم نفسه بالصانع والفاعل والمتقن، وغير ذلك من الأسماء" التي يطلقها بعض الناس عليه جهلاً، فيقولون: مثلاً الموجود، وبعضهم يسمي عبد الموجود مع أنه ليس أسماء الله الموجود.
"وقد أخطأ أقبح خطأ من اشتق له من كل فعل اسمًا، وبلغ بأسمائه زيادة على الألف، فسماه الماكر، والمخادع، والفاتن، والكائد، ونحو
ذلك". [مدارج السالكين: 3/415].
لأن المسألة دقيقة، فهو لما يقول أنه يخادع، هو يخادع الكافرين، يخدع في حالة خاصة، يمكر في حالة خاصة، فلما تقول: الماكر معناها، أن هذا اسم له على الدوام، وأن هذه الصفة مستمرة مثلاً، ولذلك اختراع أسماء له واشتقاق أسماء له من أفعال أو من صفات، ولم يسم نفسه بهذه الأسماء ضلال مبين. وقول على الله بلا علم، الكلام السابق لابن القيم في مدارج السالكين.
أما باب الصفات فأوسع من باب الأسماء، فالصفة تثبت بالنص عليها
صراحة، لا بدّ يكون هناك نص صحيح ينص على هذه الصفة، واتصاف الله بها، أو نشتقها من أسمائه، لأن أسماؤه ليست جامدة، ما في من أسماء الله اسم مثل الأحرف المقطعة كهيعص، لا يوجد من أسمائه اسم جامد غير مشتق، ولا يدل على صفة، ولا يؤخذ منه صفة، لا يوجد حتى لفظ الجلالة الله المألوه المعبود المحبوب، المألوه المعبود حبًا، وتذللاً وخضوعًا، فإذاً ما دام الاسم الثابت فيجوز اشتقاق الصفة منه، وبناء عليه كيف نعرف الصفات؟ إما بالنص عليها يد الله فوق أيديهم، لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ص: 75]، أو باشتقاقها من اسم من الأسماء الثابتة، ويكفينا وجود الاسم حتى لو ما ورد النص على الصفة التي يتضمنها هذا الاسم، فيكفينا وجود الاسم، وكذلك فإن التصريح بالصفة نجده في النصوص كالعزة، والقوة، والرحمة، والبطش، والوجه، واليدين، ونحو ذلك، فهذه صفات ورد النص بها صراحة، إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا [يونس: 65]، إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ [البروج: 12]، وقوله: وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ [البقرة:
272]، وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ [الرحمن: 27].
إلى هنا ونكمل في الحلقة القادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .