القابض الباسط أسماء الله الحسنى وصفاته الحلقة الثالثة في موضوع القابض الباسط "

نبذة عن الفيديو

بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فهذه

الحلقة الثالثة في موضوع ( القابض الباسط) وهي بعنوان :

المقدمة :*ضوابط في توحيد الأسماء والصفات:

قال الإمام النووي رحمه الله: "اتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه ، فليس معناه أن ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين، وإنما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة، فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها، لا

الإخبار بحصر الأسماء". [شرح مسلم للنووي: 9/5].

فلو قال لك إنسان: هل أسماء الله تعالى محصورة؟ لا من أسمائه ما لا نعرفه، ولم نطلع عليه.

خامسًا: أن باب الصفات أوسع من باب الأسماء، وباب الإخبار أوسع من باب الصفات :

يعني: أن باب الأسماء أضيق الأبواب، فلا يجوز أن نسميه بغير اسم من هذه الأسماء التي ذكرها لنا، وورد بها النص الصريح الصحيح، ولا يجوز أن تشتق أسماء الله من صفاته، أو من أفعاله، فمثلاً من صفاته الغضب، هل تستطيع أن تقول: نشتق من هذه الصفة اسم الغاضب أو الغضوب؟ لا، والله من أفعاله يكور الليل على النهار، ويكور النهار على الليل، هل تستطيع أن تشتق من الفعل اسم المكور؟ لا.

فإذاً باب الأسماء أضيق الأبواب، ثم الصفات، ثم الأفعال، باب الأسماء أضيق الأبواب، يعني: ما يجوز تسميه إلا بما سمى به نفسه، فلا تشتق من الصفة اسمًا، ولا تشتق من الفعل اسمًا، لكن كل اسم يدل على صفة بالتأكيد، لكن الصفة لا يؤخذ منها اسم، الفعل لا يؤخذ منه اسم، فإذا قلت:  وَجَاءَ رَبُّكَ [الفجر: 22] لا تستطيع أن تقول: من أسمائه الجائي، وإذا قلت: من أفعاله أنه يمكر بالكافرين، وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ[الأنفال: 30]، فلا تستطيع أن تشتق منها اسمًا له الماكر، ومن أفعاله تعالى أنه يخادع أعداءه المنافقين، إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ [النساء: 142]، فلا تستطيع أن تشتق اسمًا له وتقول: المخادع، وهو يكيد لأعدائه، إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا ۝ وَأَكِيدُ كَيْدًا [الطارق: 15-16]، ولكن لا يجوز لك أن تشتق من هذا

الفعل اسم الكائد.

إلى هنا ونكمل في الحلقة القادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .