القابض الباسط أسماء الله الحسنى وصفاته الحلقة الثانية في موضوع القابض الباسط "

نبذة عن الفيديو

بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فهذه الحلقة الثانية في موضوع ( القابض الباسط) وهي بعنوان :

المقدمة :*ضوابط في توحيد الأسماء والصفات:

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: فأسماؤه كلها متفقة في الدلالة على نفسه المقدسة، ثم كل اسم يدل على معنى من صفاته؛ ليس هو المعنى الذي دل عليه الاسم الآخر، فالعزيز يدل على نفسه سبحانه مع عزته، الخالق يدل على نفسه سبحانه مع خلقه، الرحيم يدل على نفسه مع رحمته" انتهى.  [الإيمان الكبير: 1/107].

إذاً الحي، والعليم، والقدير، والسميع، والبصير، والرحمن، والرحيم،

والعزيز، والحكيم، كلها أسماء لمسمى واحد، وهو الله  لكن معنى الحي

غير معنى الرحيم، غير معنى التواب، غير معنى القدير، غير معنى الجبار، غير معنى القدوس، وهكذا هناك أسماء متقاربة في المعنى، لكن هناك أسماء واضح الفرق بينها إلى جهة التقابل مثلاً.

رابعًا: أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين :

كما قال النبي ﷺ في الحديث المشهور أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك [أحمد: 3712، وصححه الألباني

 سلسلة الأحاديث الصحيحة: 199].

ففي أسماء لا نعرفها، ويوم القيامة يعلم الله نبيه، وهو ساجد تحت العرش محامد يثني عليه بها لا يعرفها  أحد من العالمين، فتكون جديدة على الخلق، يعرفها النبي عليه الصلاة والسلام لا يعرفها الناس من قبل لا جن ولا إنس، فقوله عليه الصلاة والسلام: أو استأثرت به في علم الغيب عندك، دليل على أن من أسماء الله تعالى الحسنى ما لا يعلمه إلا هو، فلا يعلمه نبي مرسل ولا ملك مقرب، وهذا يدل على أن أسماء الله أكثر من تسعة وتسعين، وأن منها ما لا يحيط به إلا هو سبحانه، وأن قوله: إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة [البخاري: 2736، ومسلم: 2677].

لا يدل على حصر الأسماء بهذا العدد، ولكن معناه أنه يوجد من أسمائه الكثيرة تسعة وتسعين معينة الذي يحصيها يدخل الجنة، نحن نعرف أكثر من تسعة وتسعين، يعني: لو جمعنا الأسماء في الكتاب والسنة تزيد على التسعة والتسعين، يعني: أكثر من مائة وعشرة، لكن تسعة وتسعين منها الذي يحصيها يدخل الجنة،ما عينها في حديث صحيح حتى يجتهد العباد في إحصائها، وجمعها،ومعرفة معانيها،والعمل بها

فكيف تعمل باسم الرحيم؟ كيف تعمل باسم الرزاق؟ لا تلتمس الرزق عند غيره. كيف تعمل باسم التواب؟ تتوب إليه، وهكذا تتعبده بأسمائه، ومن ذلك أن تدعوه بها.

إلى هنا ونكمل في الحلقة القادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .