أسماء الله الحسنى وصفاته الحلقة الثالثة والثمانون بعد المائتين في موضوع الأول والآخر
نبذة عن الصوت
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فهذه
الحلقة الثالثة والثمانون بعد المائتين في موضوع (الأول والآخر) وهي بعنوان : *خطبة عن اسم الله (الأَوَّلُ وَالآخِرُ ) :
ومن آثار الإيمان باسمه تعالى (الأَوَّلُ وَالآخِرُ) : أن تجعله وحده غايتك التي لا غاية لك سواه ولا مطلوب لك وراءه ، فكما انتهت إليه الأواخر، وكان بعد كل آخر ، فكذلك اجعل نهايتك إليه ، فإن إلى ربك المنتهى ،
انتهت الأسباب والغايات ، فليس وراءه مرمى ينتهي إليه طريق .
ومن آثار الإيمان باسمه تعالى (الأَوَّلُ وَالآخِرُ) :أن العبد إذا علم أنه من جملة من كتب الله عليهم الفناء دعاه ذلك إلى أن يبادر بالتوبة قبل أن ينزل به ما لا طاقة له على دفعه ويقوده ذلك إلى التسليم له سبحانه حين يقضي على العبد بفوت صفقة , وخسار تجارة ؛ ولا يتسخط على الرب في قضائه
ومن آثار الإيمان باسمه تعالى (الأَوَّلُ وَالآخِرُ) : الدعاء بهما ، فقد روى
مسلم عن أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال :
(اللهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَليْسَ قَبْلكَ شيء وَأَنْتَ الآخِرُ فَليْسَ بَعْدَكَ شيء ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَليْسَ فَوْقَكَ شيء ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَليْسَ دُونَكَ شيء ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَاغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ)
ومن آثار الإيمان باسمه تعالى (الأَوَّلُ وَالآخِرُ) : أن المسلم يتعبد لله بهما ،فيعامل سبقه تعالى بأوّليته لكلّ شيء ،وسبقه بفضله وإحسانه الأسباب كلها،
وعدم الالتفات إلى غيره، وعدم الوثوق بسواه والتوكل على غيره.
ويتعبّد له باسمه الآخر: بأن يجعلَه وحدَه غايتَه الَّتي لا غاية له سواه، ولا مطلوب له وراءه، فكما انتهت إليه الأواخر، وكان هو سبحانه بعد كل آخر، فكذلك اجعل نهايتك إليه، فإنّ إلى ربك المنتهى، إليه انتهت الأسباب والغايات، فليس وراءه مرمى ينتهي إليه.
ومن آثار الإيمان باسمه تعالى (الأَوَّلُ وَالآخِرُ) : أنّ معرفة أوّليته سبحانه تدلّ على أنّه ليس في كلّ مكان كما يقول الجهميّ،
[ الأنترنت – موقع خطبة عن اسم الله (الأَوَّلُ وَالآخِرُ )]
إلى هنا ونكمل في الحلقة القادمة ،والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته