سلسلة أسماء الله الحسنى وصفاته "الضار النافع "الحلقة 11
نبذة عن الفيديو
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
فهذه الحلقة الحادية عشرة في موضوع ( الضار النافع ) من اسماء الله الحسنى وصفاته وهي بعنوان : الضار النافع :
يُروى: أنّ سيدنا العباس كان مقيماً في مكة، وكان قد أسلم سِراً، وبَقي
عين النبي صلى الله عليه وسلم تروي بعض كتب السيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه ألا يقتلوا عمَّه العباس، ثم إن الحقيقة انكشفت، بعضهم ظن أن النبي من باب التعصب ينهى أن يُقْتَلَ عمُّه؛ لكن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أن عمه قد أسلم، ويعلم أيضاً أنه إذا ذكره كُشف أمرُه، وإذا لم يُشارك عمه في القتل كشِف أمرُه. لذلك أساء أحد الصحابة الظن برسول الله -عليه الصلاة والسلام - وقال أحدهم: ينهانا عن قتل عمِّه، وأحدنا يقتل أباه وأخاه. ثم لما كُشفت الحقيقة قال: بقيت أتصدق عشر سنين لعل الله يغفر لي سوء ظني برسول الله- صلى الله عليه وسلم - فالإنسان إذا توهم أن الله يسوق الشدائد تَشَفِّياً ؛ فالله أسماؤه حُسنى قال تعالى:﴿وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (8)﴾(سورة إبراهيم)
و الله عز وجل يقول :﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً (147)﴾(سورة النساء) الإنسان عندما يتضعضع أمام إنسان لِيتلافى الضر، فقد أشرك. وحينما يمتلىء قلبه حباً لِفلان لأن خيراً أصابه منه، فقد أشرك. والبطولة أن لا تعتقد أن أحداً في الكون بِإمكانه أن
ينفعك أو أن يضرك ؛ الله هو الضار النافع.
إلى هنا ونكمل في اللقاء القادم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .