سلسلة أسماء الله الحسنى وصفاته "الضار النافع " الحلقة 8

نبذة عن الفيديو

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

فهذه الحلقة الثامنة في موضوع ( الضار النافع ) من اسماء الله الحسنى وصفاته وهي بعنوان : معنى الضار النافع :

ولما كان الإخبار عن الله تعالى بأنه الضار قد يوهم نقصاً ؛بيّن أهل العلم أنه

لا يذكر إلا مقرونا بالإخبار عنه بأنه النافع سبحانه وتعالى فيقال : الضار النافع كما يقال : القابض الباسط ،العفو المنتقم .

قال ابن القيم رحمه الله : إن أسماءه تعالى منها ما يطلق عليه مفردا ومقترنا بغيره ، وهو غالب الأسماء . كالقدير والسميع والبصير والعزيز والحكيم ، وهذا يسوغ أن يُدعى به مفردا ومقترنا بغيره ، فتقول : يا عزيز ، يا حليم ، يا غفور ، يا رحيم . وأن يفرد كل اسم ، وكذلك في الثناء عليه والخبر عنه بما يسوغ لك الإفراد والجمع .

ومنها ما لا يطلق عليه بمفرده ، بل مقرونا بمقابله كالمانع والضار والمنتقم ، فلا يجوز أن يفرد هذا عن مقابله ، فإنه مقرون بالمعطي والنافع والعفو .

فهو المعطي المانع الضار النافع المنتقم العفو المعز المذل ، لأن الكمال في اقتران كل اسم من هذه بما يقابله، عطاء ومنعا ، ونفعا وضرا ،وعفوا وانتقاما . لأنه يراد به أنه المنفرد بالربوبية وتدبير الخلق والتصرف فيه؛  وأما أن يثنى عليه بمجرد المنع والانتقام والإضرار فلا يسوغ . فلو قلت : يا مذل ، يا ضار ، يا مانع ، وأخبرت بذلك لم تكن مثنيا عليه ، ولا

حامدا له حتى تذكر مقابلها ". انتهى من "بدائع الفوائد" (1/132).والله اعلم

ومعني النافِعُ : هو الذي يُوَصِّلُ النفْعَ إِلى مَن يشاء من خلْقه حيث هو خالِقُ النفْعِ والضَّرِّ والخيْرِ والشرِّ ، والنفْعُ : ضِدُّ الضرِّ، نَفَعَه يَنْفَعُه نَفْعاً ومَنْفَعةً ... وفلان يَنْتَفِعُ بكذا وكذا، ونَفَعْتُ فُلاناً بكذا...[ الإسلام سؤال وجواب - معنى الضار : الذي يقدّر الضر ويوصله إلى من شاء من خلقه]

إلى هنا ونكمل في اللقاء القادم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .