سلسلة أسماء الله الحسنى وصفاته "الضار النافع " الحلقة 7

نبذة عن الفيديو

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

فهذه الحلقة السابعة في موضوع ( الضار النافع ) من اسماء الله الحسنى وصفاته وهي بعنوان : معنى الضار النافع :

وسئل الشيخ العثيمين رحمه الله : مما يطلق على الله سبحانه وتعالى بأنه النافع الضار، فهل هما اسمان أم صفتان؟ وهل ثبت حديث فيهما ؟ .

فأجاب : ليس من أسماء الله النافع الضار، بل هما من صفات الله عز

وجل فهو الذي بيده النفع وبيده الضر، وليس الضار من الصفة التي تقال وحدها، بل يقال :النافع الضار معاً،فإن قيل : النافع فقط فلا بأس،لكن النافع الضار فيه أن الله عز وجل بيده الأمر كله من نفعٍ وضر، وعلى كل حال فهما ليسا من أسماء الله، وإنما مما يوصف الله بهما فقط، والحديث

الوارد في عدهما من أسماء الله ضعيف ". انتهى من (لقاءات الباب المفتوح،

قال الشيخ فركوس :

فالله سبحانه وتعالى يضرُّ مَنْ يشاءُ مِنْ عباده بالفَقر والمرض والعِلل ونحوِ ذلك، ويُنْسَب إلى فعلِه؛ فالضرُّ مِنْ مفعولاته سبحانه وتعالى، وأفعالُه مِنْ مشيئته وإرادتِه، لكِنْ لا يحبُّ الضرَّ لذاته، وإنما يُحِبُّه لغيره الذي لا يترتَّب عليه إلَّا الخيرُ؛ لذلك بيَّن المولى عزَّ وجلَّ المسَّ الذي هو مِنْ فِعل الله تعالى، وإرادةَ الخير التي هي مِنْ محبَّة الله وفعلِه ومشيئته ـ أيضًا ـ في قوله عزَّ وجلَّ : ﴿ وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يُرِدۡكَ بِخَيۡرٖ فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٧﴾. [يونس]. وعليه، فلا يُنْسَبُ الشرُّ والضرُّ إلى الله تعالى تأدُّبًا، مع أنه لا يخرج عن إرادته ومشيئته، ولا يَلْزَم مِنْ ذلك محبَّتُه، وهذا المعنى مِنَ التأدُّب مع الله تعالى ظَهَر في كلام الجِنِّ عندما جزموا أنَّ الله تعالى أراد أَنْ يُحْدِث حادثًا كبيرًا مِنْ خيرٍ أو شرٍّ فقال اللهُ تعالى على لسانهم : ﴿وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا ١٠﴾. [الجن]، وفي هذا بيانٌ لأدبِهم؛ إِذْ أضافوا الخيرَ إلى الله تعالى، والشرُّ حذفوا فاعِلَه تأدُّبًا . انتهى من (المنتقى من الفتاوى الشرعية 25).

إلى هنا ونكمل في اللقاء القادم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .