سلسلة أسماء الله الحسنى وصفاته "الضار النافع "الحلقة 5

نبذة عن الفيديو

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :            فهذه الحلقة الخامسة في موضوع ( الضار النافع ) من اسماء الله الحسنى وصفاته وهي بعنوان :معنى الضار النافع :

*الضار النافع : أخْبِرُنَا اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِصَرِيحِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ: { وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} الْأَنْبِيَاء: 35.

كَمَا يَقُولُ تَعَالَى: { وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ} الْأَنْعَامَ: 17، وَيَقُولُ تَعَالَى:{ وَلَئِنْ

سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَا تَدْعُونَ مِنْ دونِ اللهِ إِنْ أَرَادَنِي اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} الزُّمَر: 38، وَيَقُولُ تَعَالَى:{ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشَرِ الصَّابِرِينَ} الْبَقَرَة: 155.

فَمِنْ مَجْمُوعِ هَذِهِ الآياتِ الْكَرِيمَةِ نَفْهَمُ أَنَّ الْمَوْلَى سُبْحَانَهُ يَبْتَلِي الْإِنْسَانَ بِأُمُورٍ تَجعَلهُ مَوْضِعَ الْإختبَارِ وَالْعِظَةِ وَالْإِنَابَةِ، كَنَقْصِ الْأَمْوَالِ، أَوْ نَقْصِ الثَّمَرَاتِ، أَوِالإِبْتِلَاءِ بِمَرَضٍ مُعَيَّنٍ، أَوِ الشُّعُورِ بِخَوْفٍ مُعَيَّنٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْحَالَاتِ الَّتِي تَجْعَلُ الْإِنْسَانَ فِي حَالٍ مِنْ طَلَبِ اللُّجُوءِ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَعَدَمِ الْإغْتِرَارِ بِهَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ وَزُخْرُفِهَا وَزِبْرِجِدهَا ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ بِطَبِيعَتِهِ-

لِلْأَسَفِ- يَغْتَرُّ كَثِيراً وَيَطْغَى كَثِيراً فِي حَالَةِ الْغِنَى وَالْعَافِيَةِ وَالْقُوَّةِ،

يَقُولُ تَعَالَى: { إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَىٰ} الْعَلَق 6و7، لِذَا كَانَ مِنَ الْمُنَاسِبِ تَرْوِيضُ هَذِهِ النَّفْسِ الْمُتَجَبِّرَةِ وَالطّاغِيَةِ فِي طَبِيعَتِهَا بِأَنْوَاعِ الْبَلَاءِ حَتَّى تُنِيبَ إِلَى رَبِّهَا وَتَعرِفَ أَنَّهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَسْلُبَ مَا عِنْدَهَا مِنْ أَمْوَالٍ وَجَاهٍ وَقُوَّةٍ.

إلى هنا ونكمل في اللقاء القادم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .