سلسلة أسماء الله الحسنى وصفاته "المنان " الحلقة 126

نبذة عن الفيديو

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فهذ

الحلقة السادسة والعشرون بعد المائة في موضوع (المنان) من اسماء الله الحسنى وصفاته والتي هي بعنوان: هل(الحنّان) من صفات الله ؟

سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: " هل الحنَّان, المنان ,المحسن, من أسماء الله؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الحنان لم يثبت أنها من أسماء الله.

وأما المنان : فثابت أنها من أسماء الله، والمحسن أيضاً من أسماء الله تبارك وتعالى. ولهذا ما زال الناس يسمون عبد المحسن، عبد المنان، والعلماء يعلمون بذلك ولا ينكرونها." انتهى من "فتاوى نور على الدرب" (4/2) - الشاملة - .

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (24/172) : " أسماء الله تعالى

توقيفية، فلا يسمى الله جل وعلا إلا بما جاء في القرآن أو صحت به السنة، وبناء على ذلك فإن (الحنان) ليس من أسماء الله تعالى، وإنما هو صفة فعل، بمعنى: الرحيم، من الحنان بتخفيف النون- وهو الرحمة، قال الله تعالى: وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا، أي: رحمة منا، على أحد الوجهين في تفسير الآية. وأما ما جاء في بعض الأحاديث من تسمية الله تعالى ب: (الحنان) فإنه لا يثبت.

وأما: (المنان) فهو من أسماء الله الحسنى الثابتة، كما في (سنن أبي

داود والنسائي) من حديث أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله

عليه وسلم سمع داعيا يدعو: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى" انتهى.

وقد توسع الشيخ "علوي السقاف" في دراسة ثبوت "الحنَّان" اسما لله تعالى ، في كتابه "صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة" (140 - 147) ، ثم قال:"والخلاصة : أنَّ عدَّ بعضهم (الحنَّان) من أسماء الله تعالى فيه نظر ؛ لعدم ثبوته"  انتهى .

وانظر: " معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى " ، لمحمد بن خليفة بن علي التميمي : (224). وأما العبارة المذكورة في السؤال - (الله أَحَنُّ عليك من ألف كتف) - : فليست من باب "التسمية" ، أو إطلاق "اسم" (الحنان)، على الله جل جلاله، بل هي من باب الإخبار عنه بعظم تحننه على عباده ، وأن رحمته وحنانه على عباده: أقرب لهم من كل من سواه ، وعونه لهم ، أقرب من عون من عداه ، سبحانه ، وهذا معنى صحيح ، شريف ، لا مانع منه ، ولا حرج فيه .    وباب الإخبار أوسع من باب الأسماء ، كما هو معروف في هذا الباب.

وينظر جواب السؤال رقم : (198069) .

  إلى هنا ونكمل في اللقاء القادم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .