سلسلة أسماء الله الحسنى وصفاته "الوتر " الحلقة 9
نبذة عن الفيديو
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فهذه الحلقة التاسعة
في موضوع (الوتر) من اسماء الله الحسنى وصفاته وهي بعنوان :
ظاهرة الأزواج في عالم المخلوقات :
وفي كل العلوم نجد الشيء ونقيضه، فالليل يقابله النهار، والحرّ يقابله البرد، وهنالك النور والظلام، والخير والشرّ، والهدى والضلال، الحب والكره، …. وعند وجود الشيء ونقيضه يمكننا تمييز هذا الشيء.
وهكذا نجد أزواجاً لا تحصى مهما بحثنا في كل حقول العلم. وهنا يأتي البيان القرآني ليصِّرح بهذه الحقيقة قبل العلوم الحديثة، فيقول تعالى:
(وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [الذاريات: 49]. الذرة تحوي جزءاً سالباً وآخر موجباً، وهذا ينطبق على جميع ذرات الكون، وهذا يعني أن الزوجية تتجلى في كل الكون!
ولكن هناك شبهة قد يحاول البعض إثارتها للتشكيك بصدق القرآن، فيقولون: هناك بعض أنواع النمل يتكاثر بشكل لا جنسي، وهناك أيضاً
مخلوقات مثل الفيروسات والخلايا الحية… وغيرها تتكاثر بالانقسام… ومخلوقات أخرى لا يوجد فيها ذكر وأنثى، فكيف يمكن أن نفهم الآيات
على ضوء ذلك؟
ونقول: إن هذا الفيروس يتألف من ذرات، والذرة تحوي قسماً سالباً وقسماً موجباً، ولذلك فإن عالم الأزواج يسكن داخل أي مخلوق مهما كان
نوعه، والفيروس أو الخلية تحوي في داخلها الحمض النووي DNA وهو شريط مزدوج،ولولا هذه الازدواجية لم تتمكن الخلية من التكاثر والانقسام!
كذلك فإن العلماء لم يكشفوا كل أسرار الخلق والمخلوقات. فقد يكشف العلم عن حقائق جديدة حول الكائنات الدقيقة تثبت وجود أزواج، ولولا هذه الأزواج لا يمكن لهذه الكائنات أن تستمر وتتكاثر. ولذلك قال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ) [يس: 36]. انظروا معي إلى قوله تعالى: (وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ)
، وهذا يؤكد أن معلومات البشر ستبقى محدودة إلا ما شاء الله.
إلى هنا ونكمل في اللقاء القادم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.