سلسلة أسماء الله الحسنى وصفاته "الباعث " الحلقة 7

نبذة عن الفيديو

بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :فهذه الحلقة السابعة في موضوع (الباعث) وهي بعنوان : *المقدمة :                * بعض آثار الإيمان بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى :            

فانظر وفقك الله كيف يثمر التأمل في الأسماء والصفات والتعبد بها من معرفة عظمة الله تعالى، وما يثمره ذلك من الأدب مع الله والذل بين يديه واحتقار كل عمل يتقرب به إليه إذ هو قليل في حق عظمته تعالى، وما يثمره ذلك من الخوف منه والبعد عن معاصيه؛ إذ كل عظيم يخشى من مخالفة أمره والوقوع في نهيه فكيف بأعظم عظيم جل وعلا. [الدرر السنية - آثار الإيمان بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى ]

ثالثاً: الخشية والهيبة :

قال ابن القيم: (كلما ازدادت معرفة العبد بربه ازدادت هيبته له وخشيته إياه، كما قال الله تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ [فاطر: 28] أي العلماء به، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنا أعرفكم بالله وأشدكم له خشية))  وفي قول تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ يقول البحرابن عباس في معنى الآية:(إنما يخافني من خلقي من علم جبروتي وعزتي وسلطاني) 

وقال ابن كثير: (إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به؛ لأنه كلما

كانت المعرفة للعظيم القدير العليم الموصوف بصفات الكمال المنعوت

بالأسماء الحسنى كلما كانت المعرفة به أتم والعلم به أكمل كانت الخشية له أعظم وأكثر)  .

وكيف لا يخشع القلب ويهاب إذا امتلأ بالحب والتعظيم والمعرفة بالخالق العظيم، فإن من عرف الله صفا له العيش، وطابت له الحياة، وهابه كل شيء، وذهب عنه خوف المخلوقين، وأنس بالله وحده   .

إلى هنا ونكمل في اللقاء القادم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .