سلسلة أسماء الله الحسنى وصفاته "الباعث " الحلقة 5
نبذة عن الفيديو
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :فهذه الحلقة
الخامسة في موضوع (الباعث) وهي بعنوان : *المقدمة :
* بعض آثار الإيمان بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى :
فإلى من ابتلي بهواه حتى ألم به من جوانبه وأعياه هذا هو الدواء لكل داء والبلسم للشفاء، تأمل في أسماء الخالق العظيم وصفاته لتتلمس محبته وما يقربك إليه. وإذا أردت كمال العبودية فاعلم أنه تابع لكمال المحبة، وذلك تابع لكمال المحبوب في نفسه، ولما أن كان الله تعالى له الكمال المطلق من كل وجه بحيث لا يعتريه توهم النقص فإن القلوب السليمة والفطر المستقيمة والعقول الحكيمة لا تلتفت إلا إليه ولا تريد أحداً سواه ولا تقبل بحبها إلا إليه سبحانه،وحينذاك فلاتقبل إلالما تقتضيه تلك المحبة من عبوديته وطاعته وأتباع مرضاته واستفراغ الجهد في التعبد له والإنابة إليه.
قال ابن القيم: (وهذا الباعث أكمل بواعث العبودية وأقواها حتى لو
فرض تجرده عن الأمروالنهي والثواب والعقاب استفرغ الوسع
واستخلص القلب للمعبود الحق) .وإياك أن يخلو قلبك من الحب لله
تعالى أو أن تملئه من محبة غيره فإن الله تعالى يغار على قلب عبده أن يكون معرضاً عن حب، فالله تعالى خلقك لنفسه واختارك من بين خلقه، ولتعلم أن الله تعالى إذا أراد بعبده خيراً سلط على قلبه إذا أعرض عنه واشتغل بحب غيره أنواع العذاب حتى يرجع قلبه إليه وإذا اشتغلت جوارحه بغير طاعته ابتلاها بأنواع البلاء.وبعد هذا اللهج بقولك: اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك، وحب عمل يقرب على حبك ، فقد كان هذا من دعاء سيد المحبين صلى الله عليه وسلم، فأكثر منه لعل
الله تعالى أن يفتح لك الباب،فإن من أكثر الطرق ولج بإذن الله تعالى.
إلى هنا ونكمل في اللقاء القادم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .