سلسلة أسماء الله الحسنى وصفاته "الباعث " الحلقة 4
نبذة عن الفيديو
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :فهذه الحلقة الرابعة في موضوع (الباعث) وهي بعنوان : *المقدمة :
* بعض آثار الإيمان بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى :
: ما للعباد عليه حق واجب *** كلا ولا سعي لديه ضائع
إن عذبوا فبعدله أو نعموا *** فبفضله وهو الكريم الواسع
سرور القلب بمحبة الله : وإذا شمر العبد إلى تلك المنزلة ورام الوصول إليها وعرف الله بأسمائه وصفاته التفت
القلب إلى الله وخلى عن كل ما عداه فـ (لم يكن شيء أحب إليه منه، ولم تبق له رغبة فيما سواه إلا فيما يقربه إليه ويعينه على سفره إليه) .
قال يحيى بن أبي كثير: (نظرنا فلم نجد شيئاً يتلذذ به المتلذذون أفضل من حب الله تعالى وطلب مرضاته).
فكأن لسان الحال يقول : كل محبوب سوى الله سرف *** وهموم وغموم وأسف
كل محبوب فمنه خلف *** ما خلا الرحمن ما منه خلف
وقال ابن تيمية: (وليس للقلوب سرور ولا لذة تامة إلا في محبة الله
والتقرب إليه بما يحبه، ولا تمكن محبته إلا بالإعراض عن كل محبوب سواه، وهذا حقيقة لا إله إلا الله) .
محبة الله باعث التوحيد والطاعة :
ولذا كانت محبة الله مقتضية لعدم التشريك بينه وبين غيره فهي باعث التوحيد، ألا ترى أن القلب له وجه واحد: مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ [الأحزاب: 4]، فإذا مال إلى جهة لم يمل إلى غيرها، وليس لأحد قلبان يوحد بأحدهما ويشرك بالآخر .
قال صديق حسن: (محبة الله إذا استغرق بها القلب واستولت عليه لم تبعث الجوارح إلا إلى مراضي الرب، وصارت النفس حينئذ مطمئنة
بإرادة مولاها عن ماردها وهواها، يا هذا اعبد الله لمراده منك لا لمرادك منه)، وقال: (من امتلأ قلبه من محبة الله لم يكن فيه فراغ لشيء من إرادة النفس والهوى) .
إلى هنا ونكمل في اللقاء القادم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .