سلسلة أسماء الله الحسنى وصفاته "المنتقم " الحلقة 4

نبذة عن الفيديو

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

فهذه الحلقة الرابعة في موضوع (المنتقم) والتي هي بعنوان :

المنتقم اسم من أسمائه تعالى  :

      ورد به الخبر، والانتقام افتعال من النقمة، يقال: نقم ينقم إذا كره منه الشيء غاية الكراهة، والانتقام غاية العقوبة على الشيء الذي يكرهه، قال الله تعالى: "وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا" (سورة البروج الآية 8) . أي: ما كرهوا منهم، وقال تعالى: "هل تنقمون منا" (سورة المائدة الآية 59) .أي: تكرهون، وانتقام الله تعالى عقوبة للعصاة على ما كره منهم، وليس كراهيته ككراهة الخلق من نفور النفس ولحوق المشقة، وإنما معناه ذمه لما كرهه وذم فاعله والحكم بعقوبته، والله تعالى ينتقم من عباده بعد طول الإعذار والإنذار وكثرة الإمهال وسابق الحكم، فإذا أبى العبد إلا إصراراً وعتواً وإعراضاً عن موافقته انتقم منه بعد ذلك، قال تعالى: "وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون" (سورة النحل الآية 112) .

قال تعالى:  {يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون" (سورة الدخان الآية 16) } ومعناه أنه يقصم ظهور الجبابرة والعصاة، فيذيقهم أشد

العقاب، بعد أن ينذرهم ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر، وهو الذي ينتقم من أعداء رسله، وأعداء أوليائه، فمن عرف عظمته خشي نقمته، ومن عرف نعمته رجا نعمته، قال الله عز وجل: "فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام" (سورة إبراهيم الآية 47) .

يقول محمد متولي الشعراوي، رحمه الله، في كتاب "شرح أسماء الله

الحسنى": قوله تعالى: "والله عزيز ذو انتقام" أي: لا يغلب على أمره، ولا توجد قوة أخرى ضده، وانتقامه لن يستطيع أحد أن يرده . [الأنترنت – موقع صحيفة الخليج ]

إلى هنا ونكمل في الحلقة القادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.