أسماء الله الحسنى وصفاته الحلقة الواحدة والثلاثون في موضوع "القوي "
نبذة عن الفيديو
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:فهذه الحلقة الواحدة والثلاثون في موضوع (القوي ) وهي بعنوان : على قدر الإيمان تكون القوة : إن إيمان المسلم بالله الذي لا يغلب، وبالحق الذي لا يخذل، وبالخلود الذي لا ينقطع، وبالقدر الذي لا يتحول، وبالأخوة الصادقة التي لا تهن – مصادر فياضة بالقوة المعنوية التي لا يقاس إليها قوة المادة أو السلاح وعلى قدر نصيب المرء من الإيمان يكون نصيبه من تلك القوة، نرى ذلك بارزاً في أرجح المؤمنين ميزاناً بعد رسول الله، فقد تمثلت قوته في مواقف جعلت عمر الجبار الشديد يقول: “والله لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان هذه الأمة لرجح … “. موقفه يوم توفي الرسول فذهل المسلمون، وأخرجتهم الفجيعة عن وعيهم، حتى روي أن عمر قال: من قال أن محمداً مات ضربت عنقه بسيفي هذا! هنالك وقف أبو بكر يؤذن في الناس بصوت جهير: “من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت …”، (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً) (آل عمران: 144) وموقفه بعد ذلك يوم تردد المسلمون في إنفاذ جيش أسامة الذي جهزه النبي إلى الشام قبل مرض موته، فقد طلبوا من أبي بكر أن يوقف مسير هذا الجيش، فإن الغد مليء بالطوارئ والاحتمالات، ولا يدرى أحد ماذا يفعل العرب في القبائل والقرى إذا علموا أن النبي قد مات .. ولكن أبا بكر أجابهم في حزم عازم وقال: “والذي نفس أبي بكر بيده … لو ظننت أن السباع تختطفني لأنفذت بعث أسامة كما أمر به رسول الله، ولو لم يبق في القرى غيري لأنفذته” وموقفه في حرب المرتدين ومانعي الزكاة في الوقت الذي برزت فيه قرون العصبية الجاهلية كأنها قرون الشياطين، وكان المسلمون -بعد موت رسولهم- كالغنم في الليلة المطيرة، كما وصفتهم عائشة- وحتى قال بعض المسلمين لأبى بكر: يا خليفة رسول الله، لا طاقة لك بحرب العرب جميعاً .. الزم بيتك، وأغلق بابك، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين .. ولكن هذا الرجل الخاشع البكاء، الرقيق كالنسيم، اللين كالحرير، الرحيم كقلب الأم، ينقلب في لحظات إلى رجل ثائر كالبحر، زائر كالليث، يصيح في وجه عمر: أجبار في الجاهلية خوار في الإسلام يا ابن الخطاب؟ لقد تم الوحي واكتمل .. أفينقص وأنا حي؟ والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه، ما استمسك السيف بيدي ! ! [ الأنترنت – موقع منارات - إيمانك بالله مصدر قوتك الشيخ /فرج ابوطير] *قوة التفكير : ((المُفَكِّر هو صانع الأفكار، والأفكار تسبب التفكير، والتفكير يسبب التركيز، والتركيز يسبب الأحاسيس، والأحاسيس تسبب السلوك، والسلوك يسبب النتائج، والنتائج تحدد واقع حياتك، فلو أردت فعلا أن تحدث تغييراً في حياتك غير إدراك المفكر))[1] التفكير السلبي : (لا يُمكِن للمَرء أن يَحصُل على المَعرِفة إلا عِندما يَتَعلَّم كيف يُفَكِّر) فيكتور هوجو. الحقيقة أن التفكير السلبي أخطر مما يَتَصَور أي إنسان فهو يجعل الحياة سلسلة من المتاعب والأحاسيس السلبية والسلوكيات السلبية وأيضا النتائج السلبية مثل الأمراض النفسية والعضوية والشعور بالضياع والوحدة والخوف. أنا شخصياً أعتبِره مثل عَضَّة الثعبان مؤلمة فعلاً ولكنها في حَد ذاتِها لا تُسَبب الموت، ولكن الذي يَقتُل هو السُّم الذي يَجري في العروق والدم. تماماً مثل الفكرة السلبية فهي في حد ذاتها مُجَرد كلمات داخلية يستخدمها الإنسان ولكن ما يجعلها خطرة هو تكرارها وتخزينها حتى تصبح عادة يستخدمها الإنسان في حَياتِه فتسبب له متاعب ليس لها نهاية. التفكير السلبي يَبحث ويُفكر في السلبيات التي حدثت في الماضي ويقلق ويخاف من المستقبل ويعيش الحاضر بأحاسيس سلبية واعتقادات سلبية تجعل حياته سلسلة من التحديات والمشاكل. والعجيب أن الشخص الذي يفكر بطريقة سلبية عنده قدرة خيالية على العثور على السلبيات في أي شيء حتى ولو كان إيجابياًّ! هل تعرف أحداً يُفكر بهذه الطريقة؟ الحقيقة أننا جميعا تمُر علينا أوقات نَقَع فيها في مَطَب التفكير السلبي ونَسلُك فيها الطرق المظلمة وهناك بعض الناس يُغَيِّر من ذلك الوضع ويتوكل على الله سبحانه وتعالى فَيُوجد له المولى عز وجل مخرجاً، ولكن هناك البعض الذي يستمر بالتفكير في هذه الطريقة فتجده يعيش معظم أيام حياته في تعاسة وصعوبات ولو حدث أنه شَعُر بالسعادة فهو يَشُك فيها أو يَقلَق منها حتى يُحَوِّلها مرةً أخرى إلى تحدٍّ. إذن، إذا كانت الفكرة بهذه القوة، وإذا كان التفكير السلبي يفتح ملفات العقل السلبية ويسبب الامراض النفسية والعضوية وحالات الطلاق والتعاسة وضياع الفرص والفشل والبعد عن الله سبحانه وتعالى. إذا كان ذلك فعلا حقيقيا فدعوني أطرح لكم بعض التساؤلات: لماذا يفكر معظم الناس في أفكار سلبية تسبب لهم الضياع والأمراض النفسية والعضوية أيضا؟ لماذا يفكرون أفكارا سلبية تبعدهم عن تحقيق أهدافهم وتسرق منهم سعادتهم وتسبب لهم آلاماً وتبعدهم عن الله سبحانه وتعالى وتجعلهم يتصرفون تصرفات قد تكون السبب في ضياعهم في الدنيا والآخرة؟ لابد من أن هناك أسبابا تدفعهم إلى التفكير بسلبية تسبب لهم التحديات في حياتهم. وهذا ما سنتعرف عليه في المبحث الثاني، لأن معرفة الفرد بكل هذه الأسباب توسع آفاقه وتساعده على أن يسلح نفسه بالعلم والمعرفة. وقد قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((المعرفة نور القلب، والعلم مصباح العقل وفي كل تجربة موعظة)). فدعونا نستمر معاً في رحلتنا في (قوة التفكير) ونكتشف مسببات التفكير السلبي. إلى هنا ونكمل في اللقاء القادم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته