أسماء الله الحسنى وصفاته الحلقة الثالثة في موضوع "القوي "
نبذة عن الفيديو
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فهذه الحلقة الثالثة في موضوع (القوي ) وهي بعنوان : الله جلّ جلاله سمًى ذاته العلية باسم " القوي " لأنه : 1 ـ موصوف بالقوة التي لا تغلب : " القوي " سبحانه وتعالى هو الموصوف بالقوة ، والإنسان في أصل فطرته يعجب بالـ " القوي " أنت اجلس بمجلس ، هناك عشرة رجال ، أحدهم قوي جداً يتمتع بمنصب رفيع ، تجد الحاضرون كلهم تنعقد أبصارهم عليه ، ينظرون إليه ، يسألونه ، خطف الأبصار كلها لأنه قوي ، وهناك إنسان آخر خطف الأبصار كلها لأنه غني ، وهناك إنسان أنيق جداً ، وسيم الطلعة ، وجهه لطيف ، الناس كلهم ينظرون إليه ، الجمال ، والكمال ، والنوال يجلب الأنظار ،فكيف إذا علمت أن كل جمال في الكون مسحة من جمال الله ، وكل كمال في البشر مسحة من كمال الله ؟ شخص أعطاك عطية ، لكن الله منحك زوجة ، منحك أولاداً ، منحك أجهزة دقيقة جداً ..... لذلك الله سبحانه وتعالى موصوف بالقوة، وصاحب القدرة المطلقة، لا يغلبه غالب، وإن كان الإنسان أحياناً يتعلق بقوي من البشر ولو كان عدوه ، قوي ، أمره نافذ ، يتكلم ينفذ ، تجد حتى الدول التي تهزم من قبل الأقوياء القوي مع أنه عدو لكن ينتزع إعجاب الأفراد المهزومين ، فكيف بك إذا تعلقت بأقوى الأقوياء ، تعلقت بالـ" القوي " الحقيقي وقوته يمكن أن تنتفع بها ، أنت قوي إذا كنت مع القوي ، وأنت غني إذا كنت مع الغني وأنت عالم إذا كنت مع العالم ، وأنت حكيم إذا كنت مع الحكيم ........ 2 ـ قوي في فعله قادر على إتمامه : الإنسان الضعيف ، يقوي ضعفه بالله ، يصبح قوياً ، والإنسان الجاهل يلغي جهله بمعرفة الله ، الإنسان أحياناً غير حكيم لكنه إذا اتصل بالحكيم صار حكيما إذاً الله جلّ جلاله لا يغلبه غالب ، ولا يرد قضاؤه راد ، ولا يمنعه مانع ، ولا يدفعه دافع ، وهو " القوي " في فعله ، القادر على إتمام فعله ..... 3 ـ قوي في بطشه لا يعتريه ضعف أو قصور : " القوي " في بطشه ، أحياناً إنسان طاغية يتفنن في إذلال العباد ، تأتي قدرة الله عز وجلّ فيبطش به ، ترتاح النفوس ، وسبحان من قهر عباده بالموت ، مطلق المشيئة والأمل في مملكته ، والله هو " القوي " سبحانه ، لا يعتريه ضعف أو قصور ، قيوم لا يتأثر بوهم أو فتور ، ينصر من نصره ، ويخذل من خذله ." إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ " [محمد:7] . هناك هدف للمسلمين الآن يفوق من أن ننتصر على أعدائنا وما أكثرهم ؟ أكبر هدف الراحة لنا أن ننتصر ، أن نستمع أننا أقوياء ، وانتصرنا ، النصر بيد الله ، وثمنه بيدنا الثمن أن ننصر الله ، أن ننصر دين الله " إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ " . " إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ " [آل عمران:160] وإذا كان الله معك فمن عليك ، وإذا كان عليك فمن معك ، ويا رب ماذا فقد من وجدك وماذا وجد من فقدك ؟ . 4 ـ كتب الغلبة لنفسه : و " القوي " سبحانه ، الذي كتب الغلبة لنفسه فقط ، و أحياناً تأتي كلمة كتب مقترنة بفعل الله ، الله عنده كتابة ؟ نحن بني البشر نكتب ، لماذا ؟ إذا وثق الأمربالكتابة اصبح مريحا ، يقول لك : إن معي سند ، إن معي موافقة خطية ، إن معي إيصال ، إن معي عقد ، الإنسان من ضعفه بحياته هناك اتفاقات شفهية ، واتفاقات كتابية ، أي اتفاق شفهي يُنكر ، أما الكتابة ثابتة ، فالله عز وجل مراعاة لعقليتنا يقول : " كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ " [الأنعام:54] اطمئن ." كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي " [المجادلة:21] .إذا جاءت كلمة كتب مقترنة بفعل الله عز وجل كي يطمئن عباده ، الآية : " كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي " هذه آيات زوال الكون أهون على الله من ألا تتحقق :" إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ " [المجادلة:21] ." إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا " [غافر:51] . " إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ " [آل عمران:160] ." وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ " [الصافات:173] ." وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ " [الروم:47] . علينا أن ننصر الله حتى نستحق نصره ، أنا أعود وأقول دائماً : اللهم انصرنا على أنفسنا حتى ننتصر لك ، حتى نستحق أن تنصرنا على أعدائنا ، والحديث الشريف : " هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ " [البخاري] .إذا نصرنا الضعيف ، الفقير ، الجائع ، المظلوم ينصرنا الله عز وجل . إلى هنا ونكمل في اللقاء القادم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته