أسماء الله الحسنى وصفاته الحلقة الثانية في موضوع "القوي "

نبذة عن الفيديو

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فهذه الحلقة الثانية في موضوع (القوي ) وهي بعنوان : *تعريف و معنى القوي في الإصطلاح : ، الله جلّ جلاله هو " القوي " بل هو القوي وحده ، ولا قوي سواه ، وكل قوة في الأرض مستمدة من قوة الله ، كل قوة في الأرض في الذوات والأشياء مستمدة من قوة الله تعالى ، تأييداً للمؤمنين ، أو استدراجاً لغير المؤمنين ، أو تسخيراً للجمادات ، لحكمة بالغةٍ عرفها من عرفها ، وجهلها من جهلها ، الآية الدقيقة ، يحتاجها كل واحد منا ، قال تعالى : " وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ " [البقرة:165] . العلماء قالوا : هناك حب في الله ، وهناك حب مع الله ، الحبّ في الله عين التوحيد والحبّ مع الله عين الشرك ، والفرق كبير بينهما ، إنك تحب الله ، محبة الله هي الأصل ، ومن لوازم هذه المحبة أن تحبّ رسوله ، وأن تحبّ أنبياءه ، و رسله ، وأن تحبّ أصحاب النبي جميعاً ، وأن تحبّ المؤمنين ، وأن تحبّ أولياء الله الصالحين ، وأن تحبّ زوجتك ، وأن تحبّ أولادك ، وأن تحبّ المساجد ، وأن تحبّ كتاب الله ، وأن تحبّ قراءته ، وأن تحبّ تفسيره ، وأن تحبّ فهمه ، هذا حبّ في الله ، هناك حبّ أصلي ، وهناك فروع لهذه المحبة . أما الحب مع الله : أن تحب جهة لا يرضى الله عنها ، لكن مصلحتك مرتبطة بها ، هذا حب مع الله ، الأول عين التوحيد ، والثاني عين الشرك ، الآن : " وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ " [البقرة:165] . الله عزّ وجلّ منح الإنسان أشياء لا تعد ولا تحصى :" وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ " [البقرة:165] . كأن القوة هنا تعطي ملامح ثلاثة ، قوة في الجمال ، أو قوة في الكمال ، أو قوة في النوال ( العطاء ) الله المعطي ، منحك الوجود ، منحك نعمة الإيجاد . " هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً " [الإنسان:1] ، منحك قوة الإمداد ، منحك نعمة الهدى والرشاد ، منحك عقلاً ، منحك سمعاً وبصراً ، منحك محاكمة ، منحك زوجة ، منحك أولاداً ، منحك حرفة تتكسب بها ، منحك أشياء لا تعد ولا تحصى " وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ " [البقرة:165] . أسعد لحظات المؤمن عند لقاء ربه تعالى ،وأرجحكم عقلاً أشدكم لله حباً ، أي شيء تحبه لابدّ من أن يفارقك ، أو أن تفارقه ، شخص يحب امرأته حباً لا حدود له ، لابدّ من أن يموت قبلها ، أو تموت قبله . هل يوجد حدث مستقبلي بحياتنا جميعاً أقوى من الموت ؟ هل يستطيع شخص من بني البشر بما فيهم الملوك والأنبياء أن ينجو من الموت ؟ أبداً ، أخطر حدث مستقبلي مغادرة الدنيا ، من هو العاقل ؟ من هو الذكي ؟ من هو الموفق ؟ من هو الفالح ؟ من هو الناجح ؟ الذي يتكيف مع هذه اللحظة إلى هنا ونكمل في اللقاء القادم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته