التوكل وأثره التربوي في الكتاب والسنة _الحلقة الرابعة

نبذة عن الفيديو

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فهذه الحلقة الرابعة في موضوع (التوكل) وهي بعنوان: معرفة الرب سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته ولفظ [ الله ] لفظ الجلالة لا يطلق إلا على المعبود بالحق وهو خالق السماوات والأرض، ومدبر الأمر فيهما سبحانه. وهو دال على جميع الأسماء الحسنى والصفات العلى بجميع الدلالات: فهو دال على الإلهية المتضمنة لثبوت صفات الإلهية له سبحانه مع نفي أضدادها عنه تعالى.وهو مستلزم لجميع معاني الأسماء الحسنى دال عليها. وهو دال على كونه مألوها معبودا، تألهه الخلائق محبة وتعظيما وخضوعا وفزعا... وإلهيته وبروبيته ورحمانيته وملكه مستلزم لجميع صفات كماله، إذ يستحيل ثبوت ذلك لمن ليس بحي، ولا سميع ولا بصير، ولا قادر، ولا متكلم، ولا فعال لما يريد، ولا حكيم في أفعاله ... وصفات الجلال والجمال أخص باسم [ الله ] وصفات الفعل والقدرة، والتفرد بالضر والنفع ، والعطاء والمنع، ونفوذ المشيئة، وكمال القوة،وتدبيرأمرالخليقة أخص باسم [ الرب ]. وصفات الإحسان، والجود، والبر، والحنان، والمنة،والرأفة،واللطف أخص باسم [ الرحمن ] . ويجب أن نعرف أن هناك علاقة بين الأسماء والصفات. قال البيهقي:(وفي إثبات أسمائه صفاته، لأنه إذا ثبت كونه مجددا، فوصف بأنه [ حي ] فقد وصف بزيادة صفة على الذات هي ( الحياة ). وإذا وصف بأنه ( عالم ) فقد وصف بزيادة صفة هي (العلم) كما إذا وصف بأنه ( خالق ) فقد وصف بزيادة صفة هي ( الخلق ). وإذا وصف بأنه ( رزاق ) فقد وصف بزيادة صفة هي ( الرزق ). وإذا وصف بأنه ( محيي ) فقد وصف بزيادة صفة هي ( الإحياء ). إذ لو هذه المعاني لاقتصر في أسمائه على ما ينبئ عن وجود الذات فقط . وإليك بعض أسماء الله ومعانيها التي تعمق التوكل في نفوس المؤمنين: 1- الرزاق: قال تعالى: ﭐﱡﭐ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱠ البقرة: ٢١٢ أي المتكفل بالرزق والقائم على كل نفس بما يقيمها من قوتها وسع الخلق كلهم رزقه ورحمته . 2- المجيب:قال تعالى: ﭐﱡﭐ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﱠ هود: ٦١ وقال أبو موسى أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرفعوا أصواتهم بالدعاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنكم تدعون قريبا مجيبا يسمع دعائكم ويستجيب ) الحديث . ومعناه: هو الذي يجيب المضطر إذا دعاه، ويغيث الملهوف إذا فأداه . إلى هنا ونكمل في الحلقة القادمة والسلام عليكم