أسماء الله الحسنى وصفاته الحلقة الرابعة في موضوع الإحسان

نبذة عن الفيديو

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :فهذه الحلقة الرابعة في موضوع (الإحسان ) وهي بعنوان : *منزلة الإحسان في الدين ومكانته: وإن جميع العاملين يتفاضلون بحسب اتصافهم بالإحسان، ويدل على ذلك اقتران الإحسان بالأعمال التالية: 1- التقوى الإحسان: إن التقوى من أعظم العبادات، لكنها إذا اقترنت بالإحسان فإنه تصبح أفضل الطاعات والقربات، قال تعالى: ﭐﱡﭐ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﱠ المائدة: ٩٣، وقال تعالى: ﭐﱡﭐ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﱠ النحل: ١٢٨. وقال تعالى: ﭐﱡﭐ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱠ الذاريات: ١٥ - ١٦، ويبدو من الآية الأولى، أن التقوى تكررت ثلاث مرات: المرة الأولى: مع الإيمان، والعمل الصالح، وهذا يمثل – والله أعلم – ركن الإسلام. المرة الثانية: مع الإيمان فقط، وهذا يمثل ركن الإيمان. المرة الثالثة: تكررت التقوى مع الإحسان، وهذا ركن الإحسان. ثم عقب – سبحانه – بذكر حبه للمحسنين؛ بعد هذه الرحلة التي انتهت بالإحسان. أما الآية الثانية فهي تعقيب من الله بعد أن أمر بالدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، وبالمجادلة بالتي هي أحسن، وبالمعاقبة بالمثل، والصبر أفضل، وبعدم الحزن أو الضيق من مكرهم، فإذا وقع الأذى فهو امتحان، وابتلاء، لكن العاقبة مضمونة، ومعروفة، ومن كان الله معه – وهي المعية الخاصة للمؤمنين – فلا عليه ممن يمكرون أو يكيدون. 2- الإحسان والإنفاق في سبيل الله: قال تعالى: ﭐﱡﭐ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﱠ البقرة: ١٩٥. إن الإنفاق في سبيل الله جهاد، فمن أنفق وجاهد، استطاع أن يرتقي إلى المرتبة الأعلى ألا وهي الإحسان، وهي عليا مراتب الإسلام التي يستوي فيها السر والعلن، ولذلك جاء هذا التعقيب الجميل بعد الإنفاق بأن الله يحب المحسنين، ومن أحبه الله فقد سعد في الدنيا والآخرة. يقول ابن كثير: ( مضمون الآية: الأمر بالإنفاق في سبيل الله في سائر وجوه القربات، ووجوه الطاعات، وخاصة صرف الأموال في قتال الأعداء وبذلها فيما يقوى به المسلمون على عدوهم، والإخبار عن ترك ذلك بأنه هلاك ودمار إن لزمه واعتاده، ثم عطف بالأمر بالإحسان، وهو أعلى مقامات الطاعة، فقال: ﭐﱡﭐ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﱠ البقرة: ١٩٥. إلى هنا ونكمل في اللقاء القادم والسلام عليكم