أسماء الله الحسنى وصفاته الحلقة الحادية عشرة في موضوع الخالق
نبذة عن الفيديو
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فهذه الحلقة الحادية عشرة في موضوع (الخالق) وهي بعنوان :* معنى اسم الله "الخالق" سبحانه وتعالى إن من أسماء الله الحسنى (الخالق) وقد ورد هذا الاسم في القرآن الكريم في عدة مواضع منها، قول الله تعالى:{هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} الحشر : 24 وقوله –جلّ وعلا-:{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} وورد هذا الاسم بصيغة المبالغة الخلاَّق في موضعين من القرآن في قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ} الحجر : 86وقوله تعالى: {بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ} الحجر : 86 والخلْق يطلق ويراد به أحد أمرين: *أحدهما: إيجاد الشيء وإبداعه على غير مثال سابق، ومنه قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ} يس : 71وقوله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} القمر : 49وقوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى} الأعلى : 2-3 وقوله تعالى: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} الفرقان : 2 وقوله تعالى: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ} الأنبياء : 104. *الثاني: بمعنى التقدير، ومنه قولهم: خلق الأدِيمَ أي قدَّره، وقول الشاعر: ولأنت تفري ما خلقت ***وبعض القوم يخلق ثم لا يفري أي: أنت إذا قدَّرت أمراً أمضيته، وغيرك يُقدِّر ثم لا يمضي الشيء الذي قدره. وقوله تعالى: {وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً} العنكبوت : 17 أي: تقدِّرونه وتهيئونه ومن هذا قول الله تعالى:{فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} المؤمنون : 14 فالخلْق في نعوت الآدميين معناه التقدير. أما الخلق الذي هو إبداع الشيء وإيجاده على غير مثال سابق، فمتفرد به رب العالمين، كما قال الله تعالى: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} فاطر : 3 وقال تعالى: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} لقمان : 11وفي الآية تحدٍّ لجميع الخلق، بل إنه سبحانه وتعالى أثبت عجز الناس أجمعين، ولو اجتمعوا عن آخرهم، على خلق ذبابٍ واحدٍ، وهو من أضعف الحيوان وأحقره، قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} الحج : 73-74 . إلى هنا ونكمل في الحلقة القادمة والسلام عليكم