أسمــــــــــــــــــــــــــاء الله الحسنـــــــــــــــــــــــــى وصفاتـــــــــــــــــــــــــه الحلقة التاسعة عشرة بعد المائة في موضــــــــــــــــــوع الباعـــــــــــــــــــــــــــــــث

نبذة عن الصوت

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فهذه

الحلقة التاسعة عشرة بعد المائة في موضوع (الباعث) وهي بعنوان :          

*وتوبوا إلى الله جميعاً ( بواعث التوبة  ) :* منزلتها:

وردت العديد من النصوص التي تبين فضل التوبة وعظم منزلتها، ومن ذلك أنها:1 - سبب لنيل محبة الله عز وجل: كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ} [البقرة:222]؛ إذ في التوبة تقرب من الله تعالى بالإقدام على الطاعة واجتناب المعصية، وذلك عن طريق الظفر بحب الله، كما جاء في الحديث القدسي أنه عز وجل قال: «وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه» (البخاري، رقم 6502).

2 - سبب للفلاح في الدنيا والآخرة: كما قال الله عز وجل: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور:31]، ومن دلائل ذلك حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفساً، فسأل عن أعلم أهل الأرض فدُلَّ على راهب فأتاه، فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفساً؛ فهل له من توبة ؟ قال: لا. فقتله فكمَّل به مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدُلَّ على رجل عالم، فقال: إنه قتل مائة نفس؛ فهل له من توبة؟ قال: نعم، ومن يحول بينه وبين التوبة، انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناساً يعبدون الله فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء. فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائباً مقبلاً بقلبه إلى الله. وقالت: ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيراً قط. فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم، فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له. فقاسوه فوجوده إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة» (البخاري، رقم 3470)، فهذا الرجل لم يعمل خيراً قط لكن حين تاب أفلح وسعد.

إلى هنا ونكمل في اللقاء القادم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .