أسمــــــــــــــــــــــــــاء الله الحسنـــــــــــــــــــــــــى وصفاتـــــــــــــــــــــــــه الحلقـــــــة الخامسة والعشرون في موضـــــــــــــــــــــــــوع الباعـــــــــــــــــــــــــــــــث

نبذة عن الصوت

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فهذه الحلقة الخامسة والعشرون في موضوع (الباعث) وهي بعنوان :

الباعث في حقِّ الله تعالى :                                                                    

العمل أساسه إرادة، الإرادة تتحرَّك بالباعث والباعث هو الله سبحانه وتعالى يبعثنا إلى أعمالٍ اخترناها صالحة، أو إلى أعمالٍ اخترناها سيِّئة، فلذلك حينما قال الله عزَّ وجلَّ:﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾(سورة البقرة) ما هو الكسبُ ؟ أنت حينما تقول: أنا سأُصلِّي هذا هو الباعث، هذا هو الكسب. الله سبحانه وتعالى يُمِدُّك بقوةٍ منه، فالله جلَّ جلاله حينما يراك تريد أن تُصلِّي يعينك على آداء الصلاة، هو الذي يحقق أفعال العباد، الأفعال بيد الله، والإنسان يملك الانبعاث، يملك الإرادة، يملك الاختيار، يملك الكسب، وما سوى ذلك من خلق الله عزَّ وجلَّ وهذه هي عقيدة أهل السُنَّة والجماعة.

 وقيل:الباعث هو الذي يبعث الهمم إلى الترقّي في ساحات التوحيد".

 فالإنسان أحياناً إذا وصل إلى مستوى معيَّن ولم يتجاوزه إلى مستوىً

 أعلى قد يصاب بالسأم والضجر والملل.. من لم يكن في زيادة فهو في نقصان، فقرار الهُدى قرارٌ مستمرٌ فكلَّما ازددت علماً ارتقيت عند الله، وكلَّما ارتقيت عند الله ارتفع مستوى عملك، وكلَّما ارتفع مستوى عملك زاد إقبالك، فهي سلسلة متتابعة، فالذي يبقى في مرتبةٍ واحدة هذا معرَّض بأن يقول: مللت، والله سبحانه وتعالى لا يملّ حتى تملّوا، فإذا لم يكن هناك ازدياد علمي ورقي علمي فلن يكون رقي عملي، ولن يكون هناك عمل صالح ترقى به. وربَّما انعكس هذا سلباً على مكانة

الإنسان عند الله عزَّ وجلَّ.

 وقيل: الباعث.. هو الذي يبعثك على عليَّات الأمور "، أي إذا أراد ربُّك إظهار فضله عليك خلق الفضل ونسبه إليك.

إلى هنا ونكمل في اللقاء القادم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .