أسماء الله الحسنى وصفاته الحلقة التاسعة والثلاثون في موضوع "رحمة الله "

نبذة عن الصوت

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على

رسول الله وبعد:فهذه الحلقة التاسعة والثلاثون في موضوع (رحمة الله)  وهي بعنوان: مظاهر رحمة الله وآثارها

40- دخول الجنة:

   نعم سبب دخول الجنة العمل الصالح، ولكن العمل الصالح على أي حال لا يوازي نعمة دخول الجنة ابتداءً ولا يوازي النعيم المقيم في الجنة، لكن رحمة الله هي التي سبقت فدخل العبد بها جنة ابتداءً وبرحمة ربه تنعم في الجنة بأنواع النعيم:

   قال رسو الله صلى الله عليه وسلم: ( لن ينجي أحدا منكم عمله ). قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ( ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته، سددوا وقاربوا واغدوا، وروحوا، وشيء من الدلجة والقصد القصد تبغلوا ) .

41- محبة لقاء الله:

   إن حب لقاء الله علامة من علامات رحمة الله لأن لقاء الله يعني النعيم المقيم يعني رضوان الله، يعني الجنة وهذا كله لا يكون إلا إذا كانت رحمة الله أدركت هذا المحب للقاء الله.

   روى الترمذي وغيره من حديث عائشة: أنها ذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، قالت: فقلت يا رسول الله، كلنا نكره الموت قال: ( ليس ذلك، ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته، أحب لقاء الله، وأحب الله لقاءه وأن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه )[1].

42- النهي عن الوصال في الصوم:

   العباده رحمة من الله، والله لم يكلف العباد إلا بما يستطيعون والوصال فيه عنت ومشقه بل يعتبر خارج طاقة العبد ولذلك نهى الرسول – صلى الله عليه وسلم – عنه رحمة بالمؤمنين.

   أخرج البخاري من حديث عائشة قالت: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمة لهم فقالوا إن تواصل، قال: ( إني لست كهيئتكم: إني يطعمني ربي ويسقين )[2].

43- ابتلاء المؤمنين بالطاعون:

   ابتلاء المؤمنين بأي بلاء رحمة من الله، وأمر المؤمن كله خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، والطاعون على الأعداء عذاب، وعلى المؤمنين رحمة من الله، لأن المؤمن عنده يقين أنه لا يصيبه إلا ما كتبه الله له.

   أخرج البخاري من حديث عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون، فأخبرها نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه كان عذابا يبعثه الله على من يشاء، فجعله الله رحمة للمؤمنين، فيس من عبد وقع الطاعون فيمكث في بلده صابراً يعتلم أنه لا يصيبه إلا ما كتبه الله له إلا كان له مثل أجر الشهيد[3].

إلى هنا ونكمل في الحلقة القادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



[1] جامع الترمذي 3/371 رقم 1067 ، ابن ماجه في السنة كتاب الزهد /31 والنسائي في السنين كتاب الجنائز/10 ومسلم في الصحيح كتاب الذكر رقم15

[2] صحيح البخاري 4/202 رقم 1964 ، صحيح مسلم كتاب الصيام/61.

[3] صحيح البخاري 10/192 رقم 5734 ، وأحمد 5/81 ، 6/64 .